محمد الريشهري
161
موسوعة معارف الكتاب والسنة
ولنفترض أنّنا لم نقبل بهذا التبرير للرواية ، فإنّ انتسابها إلى الإمام عليه السلام غير ثابت ، - وهو كتاب الأصول الستّة عشر - ليس هناك دليل على رجوعه إلى مؤلفيه . إضافة لذلك ، فإنّ راويها وهو « زيد النرسي » ، لم يوثّق في الكتب الرجاليّة . بل حتّىلو افترضنا قبول سند الرواية ، يبقى نصّها معارضاً للأحاديث الصحيحة المشهورة المقبولة . 2 . الرواية التي تنيط بقاء الأرض بوجود إمام ظاهر . لقد جاء بصراحة في كثير من الروايات التي ذكرت « 1 » أو ستذكر « 2 » ، أن بقاء كيان الأرض منوط بوجود إمام ظاهر أو باطن ، وفي أحاديث معدودة لم ترد عبارة « أو باطن » . نصّ الحديث كما يلي : حدّثنا محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب والحجّال عن العلا عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لا تَبقَى الأَرضُ بِغَيرِ إمامٍ ظاهرٍ . « 3 » هل مدلول هذه الرواية مع ملاحظة صحّة سندها ، يتعارض مع باقي الروايات ؟ الجواب هو النفي ، وذلك للأسباب التالية : أوّلًا - نقل هذا النصّ بنفس السند في كتاب الإمامة والتبصرة وعلل الشرائع ، وقد ورد في آخره « ظاهر أو باطن » « 4 » . فيبدو أنّ كلمات قد سقطت من نصّ كتاب البصائر . ثانياً - أورد مؤلّف كتاب البصائر هذا النصّ إلى جانب نصوص تشير إلى الإمام
--> ( 1 ) . راجع : ص 150 ح 3930 و 3931 . ( 2 ) . راجع : ص 177 ( الحكمة التكوينية ) . ( 3 ) . بصائر الدرجات : ص 486 ح 14 . ( 4 ) . راجع : ص 178 ح 3997 .